اتصل بنا

Español

إسباني

       لغتنا تواكب العصر

من نحن | | إبدي رأيك | | عودة | | أرسل الى صديق | | إطبع الصفحة | | اتصل بنا | |بريد الموقع 

 
 

 

 

 

 

 أربط بنا

وقع سجل الزوار

تصفح سجل الزوار

 أضفه إلى صفحتك المفضلة

 اجعله صفحتك الرئيسية

 
 
 
 

 

 

 

 
 المداخلة التي قدمها الدكتور نبيل خليل بمناسبة عرض الفيلم الوثائقي الفنزويلي :الثورة لا تنقل
 

في بيت أطفال الصمود في مخيم عين الحلوة

مشاهد من الإحتفال

الإستفتاء الرئاسي في فنزويلا

نص المداخلة التي قدمها الدكتور نبيل خليل في مركز التنمية الفلسطينية في مخيم عين الحلوة الفلسطيني جنوب لبنان  بمناسبة عرض الفيلم الوثائقي الفنزويلي (الثورة لا تنقل) وذلك صبيحة التاسع من أيار مايو من عام 2004، بحضور القنصل الفنزويلي في لبنان السيد جيمي شدياق وملحق العلاقات السياسية والإعلامية في سفارة كوبا في لبنان السيد إدواردو إغليسياس، إلى جانب عدد من مسئولي الأحزاب والمنظمات والمؤسسات الفلسطينية في لبنان.

 

السلام عليكم

 يُجمع الكثير من المفكرين على أن للعولمة فضائل تساهم في بناء عيش كريم للبشرية جمعاء، وهذه ليست خطابية، فمواجهة التحالف الإسرائيلي- الأمريكي يستدعي تحالف المستهدفين لبناء عولمة الحرية والسلام  في مواجه عولمة الهيمنة والاستبداد.

           تتخذ الإدارة الأمريكية من محاربة الإرهاب وإعلاء الديمقراطية مبررا لفرض هيمنتها على ثروات هذه المنطقة، وتكيل الاتهامات للأنظمة العربية بالدكتاتورية والتخلف، وتغدق عليها مشاريع إصلاح ما زالت محل خلاف في أروقة الجامعة العربية.

ولكن هل ستنقذنا الديمقراطية الأمريكية من ويلاتها؟

فنزويلا، جمهورية برلمانية متعددة الأحزاب يحكمها دستور غربي لا علاقة له بالإسلام أو العرب  بل هو نسخة شبه مطابقة للدستور الأمريكي، وقد صوت الشعب الفنزويلي بنسبة عالية لرئيسه الحالي أوغو تشافيز.

ولكن ثروة هذا البلد هي مشكلته، فهو غني بالنفط الذي يُصدَّر إلى الولايات المتحدة بكامله، لتودع إيراداته في بنوك أمريكا وتسخر لتبادل تجاري غير منصف يثري الشركات الأمريكية ويفقر الشعب الفنزويلي.

خرج أوغو تشافيس من صفوف الجيش الفنزويلي الذي أعدته ودربته الولايات المتحدة لحماية مصالحها، وترشح للرئاسة في بلده كما تنص الأعراف والشرائع الديمقراطية الأمريكية، وفاز بالأكثرية وتولى سدة الرئاسة في فنزويلا.

كل هذا لا يفسد في الود قضية. ولكن المشكلة بدأت حين أخذ أوغو تشافيز يوجه عائدات النفط نحو المشاريع التي تقلص من حجم البطالة وتعزز الخدمات الاجتماعية والصحية وتحد من تفشي الفقر من جهة ليقلص بالمقابل من أرباح الشركات الأمريكية وإثرائها.

هذا ما أغضب الأمريكيين من جان لوي برتراند الكاهن المسيحي الذي انتُخب رئيسا على هايتي، وأطاح الأمريكيين به في الشهر الماضي، قبل عام من انتهاء ولايته، لإصراره على  اتخاذ إجراءات اقتصادية لا تخدم مصالح الشركات الأمريكية الكبرى بل تحاول إبعاد شبح العوز عن هذا البلد الأفقر في العالم.

ولائحة الديمقراطيات التي أطاحت بها الولايات المتحدة في أمريكا اللاتينية لا تنتهي، فجميعنا يعلم بإطاحة واشنطن بالرئيس المنتخب هاكوبو أربينز  في غواتيمالا، وإطاحتها بالرئيس المنتخب سلفادور أليندي في تشيلي وضغوطها الحالية على الرئيس البرازيلي المنتخب لويس إغناسيو دا سيلفا في البرازيل وغيرها.

وفي أمريكا اللاتينية بلدان فضّلت خيار العقيد القذّافي وسلَّمت جميع أسلحتها وثرواتها وأوراقها لتسلَم شر الأمريكيين، حتى أنها أرسلت جيشها خلف ضباط من السي أي إيه لاغتيال إرنيستو تشي غيفارا في جبال الأنديس، حتى قتلته وأراحت أمريكا من شره.

 فهل سلمت؟

لم تسلم بوليفيا رغم كل هذا من شر الأمريكيين،  فمع أنها من أغنى بلدان المنطقة بالثروات الطبيعية والمعادن والمناطق الزراعية الخصبة ورغم التزامها بالديمقراطية على الشريعة الأمريكية، نجد اليوم أن أكثر من ثمانين بالمائة من الشعب البوليفي تحت خط، الفقر ما يجعلها من أفقر بلدان أمريكا اللاتينية.

جعبة الأمريكيين غنية بالمبررات اللازمة لبسط النفوذ وفرض الهيمنة لمصادرة الثروات وإفقار الشعوب، وهي في ذلك تعتمد على الدعم الإسرائيلي والصهيوني في العالم أجمع، فالتحالف الذي نراه في الأروقة الدولية بين تل أبيب وواشنطن هو ما نراه بينهما في جميع البلدان التي أتينا على ذكرها.

هذا ما جعل الرئيس الكوبي فيديل كاسترو يقفل السفارة الإسرائيلية في هافانا ليفتح مكانها سفارة لفلسطين. وما دفع الرئيس أوغو تشافيس يعزز علاقة فنزويلا مع دولة فلسطين، ويقوض كغيره من ديمقراطيات المنطقة العلاقة مع تل أبيب  لتمويلها  الدكتاتوريات اللاتينية بالأسلحة والعتاد طوال عقد الثمانينات.

هذا التشابه في شراسة العدوانية الأمريكية وتحالفها مع الصهيونية لإفقار شعوبنا في المنطقتين، العربية واللاتينية، يستدعي مزيدا من الوعي للمصالح المشتركة للمنطقتين سعيا لبلوغ مستوى من عولمة دعاة الحرية والسلام  في مواجه دعاة عولمة الهيمنة والاستبداد.  والسلام عليكم.

--------------------انتهت.

إعداد: د. نبيل خليل

 
 
 
 



 

 

 

 

 

 

من نحن | | إبدي رأيك | | عودة | | أرسل الى صديق | | إطبع الصفحة  | | اتصل بنا | | بريد الموقع

أعلى الصفحة ^

 

أفضل مشاهدة 600 × 800 مع اكسبلورر 5

© جميع الحقوق محفوظة للمؤلف 1423هـ  /  2002-2012م

Compiled by Hanna Shahwan - Webmaster