الى كل اصدقاء كوبا،
أظهرت حكومة الولايات
المتحدة مجدداً إزدواجية المعايير الاخلاقية
والسياسة العدائية والمجرمة التي تعتمدها ضد
كوبا.
يتعلق الامر هذه المرة،
باستغلال الخراب الذي سببه مرور الاعصارين
غوستاف وآيك عبر بلدنا وعدم تساهل كوبا
المزعوم التي رفضت ما سمي بالمبادرة الانسانية
لإدارة بوش.
يجب ان يعلم اصدقاؤنا ان:
الخراب الذي سببه
الاعصاران المدمران كبير. بلغ حسب التقديرات
الأولية حجم الخسائر بما يفوق الخمسة مليارات
من الدولارات، خاصة في قطاعات السكن،
الكهرباء، البنية التحتية، الإتصالات، البنية
الإقتصادية والزراعية.
كوبا، ذات التاريخ
التضامني مع عدد من البلدان التي تألمت من
الكوارث الطبيعية، بدأت تتسلم العون المادي،
والذي تحتاجه بشكل طاريء، من عديد من
الحكومات، المؤسسات الدولية والمنظمات
الصديقة. إننا مقدرون لهم، كذلك لكل مساعدة
تأتي من أشخاص ذوي النوايا الحسنة في الولايات
المتحدة.
إن البيان الصادر عن مكتب
رعاية المصالح الكوبية في واشنطن، والمبلغ الى
وزارة الخارجية الاميركية، في الرابع عشر من
أيلول /
سبتمبر الماضي، يحدد أن كوبا لايمكن أن تقبل
منحة من حكومة تفرض علينا، منذ خمسين عاماً،
حصاراً اقتصادياً، تجاريا وماليا شرساً. وبشكل
أقل إذا كان هذا العطاء مشروطاً بمعاينة
وتقدير الأضرار الداخلية، امر عديم الفائدة
وغير مقبول من طرف هذه السلطة.
إن كوبا ليست بحاجة الى
هدية. يحدد البيان أن كوبا تطلب فقط السماح
لها بشراء المواد الضرورية، والتي تصدرها عادة
الشركات الاميركية الى الأسواق الاخرى، كذلك
الحصول على الإعتمادات المستعملة في سائر
العمليات التجارية. هذا يسمح لنا بالحصول على
المواد والأغذية الضرورية، ليس فقط لتأمين
إعادة الإعمار بعد الدمار الحاصل جراء
الاعاصير، انما ايضا تأمين الاحتياطي من هذه
الموارد، علما بأن فترة الاعاصير الاخطر لا
تزال امامنا.
ان التصرف الاكثر انسانية
الذي يمكن تبرهنه حكومة الولايات المتحدة
الاميركية يكمن برفع الحصار نهائياً عن كوبا،
كما تطلبه على وجه التقريب كل المجموعة
الدولية منذ عقود كذلك، وكل مرة اكثر، قطاعات
هامة من المجتمع الاميركي نفسه. وفي حال
الرفض، على الاقل لمدة ستة اشهر بناء لطلب
كوبا. اي رد آخر لن يكون سوى دعاية وازدواجية
اخلاقية.
ان المؤسسة الكوبية
للصداقة مع الشعوب، إيكاب، تدعو جميع الأصدقاء
الى:
- التشدد في الطلب من
واشنطن ان تبرهن عملياً عن رسالتها الانسانية
المزعومة،
- ان يكشفوا كل محاولة
استغلال نفعية اعلامياً لموقف كوبا السامي
والمحق.
- متابعة وتكثيف النضال ضد
الحصار المجرم، الاعتباطي واللاشرعي المفروض
على كوبا.
المؤسسة الكوبية للصداقة
مع الشعوب
مدينة هافانا، 17 أيلول
2008
--------------------انتهت.