اتصل بنا

Español

إسباني

       لغتنا تواكب العصر

من نحن | | إبدي رأيك | | عودة | | أرسل الى صديق | | إطبع الصفحة | | اتصل بنا | |بريد الموقع 

 
 

 

 

 

 أربط بنا

وقع سجل الزوار

تصفح سجل الزوار

 أضفه إلى صفحتك المفضلة

 اجعله صفحتك الرئيسية

 
 
 
 

 

 

 

 
 خارجون عن القانون
 

الزيز الياباني

غواناكاستي. غرب كوستاريكا النائي.

لا يمكن للصياد أن يعاني فيها إلا من كثرة الخيارات.

ذلك أن سهولها الشاسعة المليئة بالمزارع والمنازل هي ملاذ آمن للخارجين عن القانون.

ارتكبت متجانسة الأجنحة جريمة أخرى.

ربما يتساءل البعض من هي متجانسة الأجنحة. إنها من اللصوص المتهورة وقطاع الطرق التي تعتمد على عدد من سبل الخداع لضمان البقاء والثراء.

يعتبر الزيز والملقب أحيانا بزيز الحصاد من أبرز أعضاء تلك العصابة.

يطرح العلماء اليوم على بساط البحث مسألة تعريف محددة لهذا النوع من الحشرات. ولكن هناك مسألة مؤكدة وهي أن مخلوقات هذه العائلة السداسية القوائم تبدو وكأنها صممت للطعن والمص. فهي تدفع أداة المص لديها بكل سرور في أي شيء يحتوي على النسغ. وكثيرا ما تكون هذه الحشرات الهدامة بالغة الجشع إلى حد يضعف النبات أو يقتله نهائيا.

لهذا هناك جوائز تدفع لمن يسلم رؤوس مصاصة النسغ هذه.

تأوي غابة غواناكاستي عدد كبير من هؤلاء المتهورين.

كان قطّاع الطرق في الماضي يخفون ملامحهم بالمناديل، كي لا يعرفهم أحد أثناء ارتكاب جريمتهم.

تعرف هذه المخلوقات الشبيهة بالأشواك بلق وثاب الشجر.

أول فرع زوري بين جميع الحشرات في هذه الفصيلة كبير ومزخرف.

لا يدرك العلماء بعد ما هي وظيفتها. ولكنهم متأكدون من مسألة واحدة وهي أن لتقليد الشوك فوائد عدة.

          العود. أو ورق الشجر.

يمكن لهذه النتوء الغريبة لدى بعض الأنواع أن تشكل سبعة عشر بالمائة من وزن الحشرة بكاملها. يمكن مقارنة ذلك باعتمار قبعة وزنها خمسة وعشرين رطلا.

يتحرك وثاب الشجر بجماعات كبيرة لزيادة فرصه في البقاء على قيد الحياة. على أي من الضواري المحلّقة أو سداسية القوائم أن تفكر مرتين قبل استهداف عصابة كهذه.

ولكن وثاب الشجر ليس الخارج الوحيد عن القانون الذي يدمر مزارع كوستاريكا.

يقوم المزارعين في مراعي كوستا ريكا الشاسعة بمطاردة مخلوق قذر اسمه بابا دي كوليبرا، أي لعاب أفعى العشب.

          بق اللعاب تنتمي هذه الحشرة إلى فصيلة سيركوبيد التي تعشق العشب الندي، أو بالأحرى ما فيه من نسغ.

          عندما زرع العشب الأفريقي في كوستاريكا كونه أكثر غذاء للمواشي، أخذت هذه الأوغاد تنمو بسرعة فائقة.

          حتى أصبحت اليوم تشبه الوباء.

          تحتاج هذه المخلوقات مع يرقاتها في فصل الصيف إلى يومين فقط لتحويل أكر من المراعي الخضراء الندية إلى باحة من الأرض القاحلة.

          والأسوأ من هذا هو أنها من الكائنات التي قد يستحيل الإمساك بها.

لا أحد يتمنى لنفسه خصما من فصيلة سيركوبيد، فهذه عصابات تعرف بأنها الأسرع في جميع أرجاء غواناكاستي.

          والحقيقة أن عدة أنواع من وثاب الشجر تتمتع بقوائم تشبه النابض الذي ينطلق فجأة ليدفعها مسافات بعيدة.

          ولكن بق اللعاب الراشد وحده يستطيع القفز، أما اليرقة فهي لا تستطيع القيام بذلك.

         

          يرقة بقة اللعاب ضعيفة بامتياز، فهي لا تستطيع الطيران كما أن جسمها العاري غير مجهز لتحمل أي تغيير في الحرارة.

          ومع ذلك منحتها الطبيعة براعة مدهشة في صنع الرغوة. تدفع اليرقة بعض الهواء في رغوة من مؤخرة جسمها، وهي تكرر هذه العملية حتى تتمكن من صنع كتلة هائلة تكفي لاختبائها.

          بعد اختفاء اليرقة عن الضواري وحماية نفسها من أشعة الشمس تستطيع التهام النبتة كما يحلو لها.

          هناك خارجون عن القانون لا يمكن التغلب عليهم.

          بلانيكوكوس، وهيرسوتوس هي مجرد أسماء تجعل بلدا بكامله يعلن حالة الطوارئ.

          حشرات الحراشف. متجانسة أجنحة صغيرة، أخذت تزدهر بفضل مساعدتنا.

حين تأخذ عينة من الدي دي تي، وتضعها في زجاجة ماء. وتحركها جيدا وترش بها خليط من المبيدات شجرة حمضيات تجد فيها بعض حشرات الحراشف. كرر هذه العملية شهريا لتحصل على نتيجة مؤكدة. ستكون النتيجة المؤكدة هي ازدهار سريع لهذه الأوغاد الصغيرة.

          يمكن لحشرات الحراشف أن تنتج الشمع، يمكن لهذه المادة من الغبار أو اللينة أن تمنحها مصدر عازل ممتاز.

          يستعمل بعضها مادة الشمع لبناء استحكامات منيعة. وحين تختبئ في ملاذها لا تكترث هذه الحشرات الخارجة عن القانون بمفعول المبيدات.

          والحقيقة أن المبيدات تساعدها على الازدهار لقضائها على الضواري التي تهاجمها أصلا.

          من حسن الحظ أن العلماء أخذوا يدركون أخطاءهم، وبدؤوا يبحثون عن وسائل أخرى.

          تكمن الوسيلة الأفضل حتى الآن بطلب المساعدة من مرتزقة لا تعرف الخوف، اسمها الدّعسُوقَة.

           تعتبر الدعسوقة أسوأ كابوس لحشرات الحراشف الشمعية التي تعتبر من أطباق الدعسوقة المفضلة، وهي قادرة على تقليد ملامح فريستها إلى حد تستطيع معه الدخول إلى مناطقها لأكل من فيها دون انتباه من أحد.

          ولكن مواهب الدعسوقة لا تنتهي ، فهي قادرة على مطاردة أنواع أخرى من الحشرات الخارجة عن القانون كما هو حال ما يعرف المنّة.

          يمكن للدعسوقة الناضجة أن تأكل خمسمائة منة في اليوم، كما أن هذا لا يشمل ما يمكن ليرقتها أن تأكله.

          ومع هذا لم يكف جلب الدعسوقة لفرض القانون ووضع حد لجميع جرائم الحشرات.

يجمع رعاة البقر قطعانها يوميا ليعدونها والتأكد من سلامتها. وهم يدركون أنه لا بد من هذه العناية اليومية .

          والحقيقة أن تربية المواشي تستغرق سنوات من العمل الشاق والعناية الدائمة. كما أن موت واحدة منها يشكل خسارة هائلة.

          أما بالنسبة للمنة فلا أهمية للخسارة، خصوصا وأن نضوج أي منها يستغرق خمسة عشر يوما فقط.

          كما أنها لا تحتاج إلى أبوين.

إذا تمكنت الدعسوقة من القضاء على مجموعة من المنة، لا تحتاج إلا لبيض واحدة فقط لتعيد بناء مجموعة جديدة.

          ولكن هناك سبل أخرى لضمان البقاء.

          عودة إلى قطيع البقر.

          كان أسلاف البقر عرضة لكثير من الضواري، وما كانت قطعانها لتنعم بهذه الراحة والازدهار.

          لا شك أن لترويض الحيوانات فوائدها.

أحيانا ما تتم تربية متجانسة الأجنحة وتنشئتها من قبل النمل، كما يمكن لمجموعاتها أن تتولى رعاية قطعان كاملة تحميها بعناية، وتهاجم أي من الضواري التي تهدد إحدى رعاياها.

          أحيانا ما تثير عناية سداسية القوائم الدهشة والإعجاب.

          يقود رعاة البقر قطعانها إلى مراعي تتوفر فيها الأعشاب الندية العذبة.

&هذا ما ينطبق على الحشرات، فلا يتردد بعض النمل بنقل المجموعة إذا قلَّ النسغ في النبات.

          وهي تحمل المجموعة بكاملها الواحدة تلو الأخرى.

          تمنح متجانسة الأجنحة طعاما مغذيا شبيها بحليب البقر الذي يعوض كل ما يبذل من جهد في سبيلها. إنه المنّ.

          تأخذ الحشرة ما تحتاجه من غذاء في الصمغ ليبقى منه السكر الفائض الذي لا تستطيع استهلاكه فيتسرب منها كشراب سائل.

          إذا قدم أحد الحراس نفسه تبقي مصاصة النسغ هذه على الشراب السائل في مؤخرة الجسم لجلبها.

          يقع النمل فريسة سهلة لهذه الخدعة الذكية، حتى تصل إلى حد الاعتماد كليا على هذا اكتشافها العسلي.

          يمكن لبعض أنواع النمل أن تجمع آلاف الأرطال من شراب العسل سنويا.

          هذا ما يعتبره المتهورون أفضل علاقة للمصالح المشتركة.

          لنأخذ بعين الاعتبار أن النمل هي أكثر الأنواع انتشارا وتنظيما على وجه البسيط.

          أي أنها تشكل خصما لدودا لمتجانسة الأجنحة.

          كما أن راع البقر الصلب لا يستطيع مواجهة جيش بكامله.

          المهم، حين تفكر بالأمر، قد تجد أن متجانسة الأجنحة وحلفائها، قد لا تكون إلا ضحية لسوء في التقدير.

 أننا بمنحها كل ما يلزم من ملاذ وغذاء جعلنا هذه الحشرات الضارة تتحول إلى بلاء عظيم.

          والأسوأ من هذا أننا تخلصنا من خصومها الطبيعيين باستعمال المبيدات.

 

--------------------انتهت.

إعداد: د. نبيل خليل

 
 
 
 



 

 

 

 

 

من نحن | | إبدي رأيك | | عودة | | أرسل الى صديق | | إطبع الصفحة  | | اتصل بنا | | بريد الموقع

أعلى الصفحة ^

 

أفضل مشاهدة 600 × 800 مع اكسبلورر 5

© جميع الحقوق محفوظة للمؤلف 1423هـ  /  2002-2012م

Compiled by Hanna Shahwan - Webmaster