سؤال:
حالة الكوبيين الخمسة المعتقلين بالولايات المتحدة تتعلق بحسب بالحكومة
الكوبية و الحكومة الأمريكية ؟ . و يوجد الكوبيون الخمسة الآن بالسجون
لأنهم أرادوا الدفاع عن مبادئ الحرية و العدالة و السيادة ، قيم عالميه
، مقدسة فى كافة بلدان العالم. ألا تعتقد سيادتكم أن أوروبا يجب أن
تفكر هل مازالت هذه المبادئ موضع نقاش و أن الدفاع عنها يستلزم أحيانا
المعاناة بالسجون كما هو حال الكوبيون الخمسة؟
الإجابة: إن حالة الكوبيين الخمسة
بمنتهى البساطة مشينه لأكثر من سبب : الأول هو لماذا تمارس وسائل
الأعلام الأوروبية مقاطعة عامة لهذه القضية؟ و لماذا لايتطرقون اليها
لا فى الصحافة و لا عبر الراديو و لا عبر التليفزيون؟ . بالفعل ،
إننا أمام قضية معزولة تماما، ثانيا : لماذا يتم هذا إذا كنا نعيش فى
مرحلة تاريخية يكررون فيها علينا و بشكل يومى كيف نتعامل مع الإرهاب،و
كيف هو و فى أى الأماكن بالعالم يوجد!.
الرئيس بوش نفسه قال "أن من يساعد
الإرهاب ، بإيواءه إرهابيا مثلا فهو إرهابى مثله وهو كمن يضع قنبله" ،
بهذه الكلمات أعطى الرئيس بوش شرعية لهؤلاء الخمسة ، أو بمعنى أخر
شرعية لمحاولة كشف المنظمات التى تمارس الأرهاب . فى الواقع أن هذا
التصرف إنما هو دليل على أنه بالنسبة للولايات المتحدة و أشخاص عديدين
أخرين يوجد إرهاب طيب و هو ما يخدم مصالح الولايات المتحدة و إرهاب
شرير و هو ما يهاجم تلك المصالح. و هذا ما لن يستطع الأشخاص ذو
النوايا الصادقة فهمه و تقبله لأن الأرهاب شرير دائما.
سؤال: و أين هى أوروبا ؟
الإجابة: أوروبا غائبه ، و يجب
الإعتراف بذلك، إنه فى قضية الكوبيين الخمسة تنحاز أوروبا الى الولايات
المتحدة. وفيما يتعلق بالمسائل الكوبية لا ترغب أوروبا تأييد الرؤيه
الكوبيه و إنما تؤيد الإرهاب الذى ترعاه الولايات المتحدة ضد كوبا. و
من الواضح أنهم حساسون جدا فيما يتعلق بالإرهاب المسمى الإسلامى . أى
الإرهاب الدولى كما يطلقون على هذه الظاهرة الآن.
سؤال: ما الفرق بين السياسة نحو
كوبا التى أنتهجها الديموقراطى جون كينيدى و سياسة المحافظ المتشدد و
الرجعى جورج دبليو بوش؟ إن أثناء إدارة كينيدى و منذ إنتصار الثورة
الكوبية، عاشت كوبا أكثر مراحلها خطورة و أعنى هنا الحديث عن أزمة
أكتوبر ، و لكننى أعنى محاولة عزل كوبا بالرسو على خليج الخنازير.
الإجابة: نحن الآن بصدد الحديث عن
التاريخ ، و التاريخ يوضح شيئين : أن الرئيس كينيدى عندما بدأ عملية
خليج الخنازير " بلايا خيرون" إنما نفذ خطة لم تضعها إدارته ، و إنما
الإدارة السابقة له ، إدارة إيزنهاور. و كان من الجلى أن كينيدى ، كأى
رئيس فى بداية ولايته ، لم يكن لديه السلطة كى يعدل عن تنفيذ العملية،
و لكننا نستطيع القول أنه أمر القوات الأمريكية الموجودة بالمياة حول
الخليج ، و بخاصة حالة الطائرات ، بعدم المشاركة فى عملية رسو
المرتزقه بالخليج.
كما إننا اليوم نعلم بل و متأكدون
أيضا من أن كينيدى كان ينوى إرسال رسالة الى فيديل كاسترو بهدف إقامة
نوع أخر من العلاقات مع كوبا ، و لدينا الكثير من الشواهد على ذلك.
و بالتالى فإن السلطات الكوبية
تعتقد أنه كان من الممكن بعد تلك الأزمة ، إقامة نوع أخر من العلاقات و
لكن موقف كينيدى من ناحية الكم كان الأكثر اهمية.
سؤال: ماذا سيحدث لبوسادا كاريليس؟
ماذا إذا إستطاع الخروج من جديد؟ هل سيزداد النشاط الإرهابى ضد كوبا ؟
الإجابة: أعتقد أن ذلك سيكون صعبا
جدا . إن بوسادا كاريليس الآن هو إرهابى متقاعد، ذو 80 عاما ، يعانى من
سرطان الجلد ، إذن فلسنا الآن بصدد كاريليس كشخص ،و إنما ما يمثله
بوسادا كاريليس ، إنه رجل قضى 50 عاما يمارس الإرهاب ضد كوبا ، و أن
هذه الممارسات لا يعترف بها و فى ذلك تتورط دولا مثل بنما و المكسيك
الذين أعطوا له تصريحا بالإنتقال عبر أراضيهم لكى يستطيع الوصول الى
الولايات المتحدة.
و نذكر أن بوسادا كاريليس لم يحصل
على الجنسية الأمريكية بعد و أعتقد أنها ستحميه لأنه عميل لها و ربما
سيكون من الأفضل لها موته و بالتالى فإنه من الممكن أن تسرع هى بذلك.
(ولد إيجناسيو رامونيه
Ignacio Ramonet فى
اسبانيا عام 1943 ، درس تاريخ الثقافة بمدرسة
Ecole de Hautes Etudes en Ciences Sociales"
"
فى باريس، و هو الآن يعمل أستاذا لنظريات الإتصال بجامعة
Denis-Diderot فى
باريس و أستاذ مساعد بجامعة كارلوس الثالث بمدريد و بجامعة سان
بدروسبرج . بالإضافة الى رئاسته لتحرير الجريدة الشهرية
الفرنسيـــــــــــــــة لو موند ديبلوماتيك
"Le Monde Diplomatique.")
تعريب سفارة كوبا في مصر 06-01-2007