بقلم: رودولفوا دبالوس
طبقاً لما غدا معروف اعلنت المحكمة العليا بالولايات المتحدة
استهانتها بقضية الخمس سجناء. لم تألو جهداً فى اتخاذ هذا القرار،
لكنها وببساطة ضمت هذه القضية فى البيان الشعبى الذى يصدر عادة صباح كل
اثنين من(أكتوبر إلى يونيو)، و الذى توضح فيه القضايا التى تقبل
مراجعتها و الآخرى التى تستهين بها دون إبداء تفسيرات، هكذا و بكل
بساطة، بهذا الاجراء الروتينى، ذهب ادراج الريح قدر الكرامة الضئيل
الذى كان من الممكن أن يبقى لأرفع محكمة للبلد الاكثر نفوذاً فى
العالم.
لم يكن هناك ولا باحث من رابطة المحامين كى ينتبه إنه فى قضية الخمس
سجناء كانت هناك جميع الحجج اللاتى على أساسها كان يجب على المحكمة
العليا أن تقبل القضية و تجيزها إلى أقرب مرحلة للمراجعة كى توضع فى
الاعتبار ومن ثم ينطق بالحكم عن يقين بناء على الأدلة المقدمة.
تذكر الكتب والمذكرات و اتفاقيات القانون الامريكى و أيضاً منشورات
المحكمة العليا إنها عادة ما تقبل قضايا قليلة و تتوقف فقط لفحص
القضايا التى بها نزاعات مهمة فى القانون أو خلاف فى آراء السلطة
القانونية ( تصويت منقسم فيما بين قضاة نفس المحكمة أو صوت استثنائى
لأحدهم )، او تفسيرات متناقضة لمحاكم أصغر أو ضرورة قانونية تستدعى
الاطلاع على مصالح المتنازعين، جميع تلك الحجج القانونية و السياسية
كانت ظاهرة فى قضية الخمس سجناء.
من بين النزاعات الهامة فى القانون والتى يمكن طرحها امام محكمة فى
الولايات المتحدة، و بالأخص أمام المحكمة العليا، هى عدم وجود محلف غير
متحيز، بالإضافة إلى الاحتياج إلى تغير مقر المحكمة بطريقة يسهل بها
ممارسة القانون المذكور فى التعديل الخامس والسادس للدستور و الذى يزعم
منح جميع المتهمين حكم عادل و جميع من عانى الانتهاكات التى حدثت فى
ميامى.
إذن ما هى حجة المحكمة العليا فى الرفض ؟، ببساطة فإن طلب حكومة
الولايات المتحدة كان له التاثير الأقوى. انتصرت سياسة الغطرسة مرة
آخرى على العدل منذ البداية كان الحكم سياسي. الحكم على الخمس و
معاقبتهم على جريمة لم يرتكبوها، هو حكم و معاقبة لشعب كوبا على ثورته
الراسخة للدفاع عن حريته، كما يذكر لنا رينيه فى رسالته الآخيرة: " إلى
شعب كوبا يوجه هذا التصرف الانتقامى الجديد.
--------------------انتهت.