اتصل بنا

Español

إسباني

       لغتنا تواكب العصر

من نحن | | إبدي رأيك | | عودة | | أرسل الى صديق | | إطبع الصفحة | | اتصل بنا | |بريد الموقع 

 
   

 

 

 

 أربط بنا

وقع سجل الزوار

تصفح سجل الزوار

 أضفه إلى صفحتك المفضلة

 اجعله صفحتك الرئيسية

 
 
 
 

 

 

 

 
 خطر عالمي
 

الجرائم المنظمة

 

معلق:

قال الخبراء أنه مستحيل. غير وارد، فالجريمة المنظمة لا تعمل على هذا النحو. ولكن الأدلة أكبر برهان.

=-=-=-=-=

معلق:

 سرت لعدة سنوات شائعات تتحدث عن عقد اجتماع قمة بين كبار زعماء عصابات الجريمة المنظمة في عالم ما تحت الأرض لنشر المخدرات والفساد.

اعتبر رجال الأمن شائعة الأمم المتحدة للجريمة  في البداية غير منطقية، على اعتبار أن التباينات الثقافية وأسباب المنافسة الشديدة، تحول دون اجتماع زعماء الجريمة العالمية لتشكيل فدرالية لمحترفي الجريمة.

تعتبر عصابات الجريمة الكبرى بمثابة إمبراطوريات تتمتع بسيادة كاملة. تعمل كل منها في أراض محددة. تنتشر الجريمة المنظمة اليوم في جميع أرجاء المعمورة، حتى تخطت حدود التأثير التقليدي، لتسدل بذلك ستارا على رجال القانون.

نصبت أجهز كمبيوترات في المراكز العالمية الرئيسية لمتابعة انتشار الجريمة المنظمة.

رجل1:

يتطلب تعقب جذور المافيا في إيطاليا وصقلية، العودة إلى حقيقة أن هذا البلد قد تعرض لغزوات العديد من الحضارات المختلفة ومن بينها الفرنسية والإسبانية والفينيقية، كما أن رجال القانون لم ينتشروا في العديد من الجزر.

رجل2:

تعتبر المافيا الروسية كثيرة المشاكل مع رجال القانون وما يجعلها مختلفة، هو أنها تعتمد على شخصيات لامعة جدا، وهي خبيرة في القيام بنشاطات غير مشروعة واسعة النطاق، بدءا بالهجرة الغير مشروعة، والتأمين المزور وارتكاب الجرائم في روسيا، وانتهاء بنمو تأثيرها في الولايات المتحدة.

رجل3:

لديها تاريخ يعود إلى ثلاثمائة عام، ولكنها في العشرينات والثلاثين بدأت تترك بصمات واضحة، لتتحول إلى ما نعرفه اليوم بعصابات ياكوزا المعاصرة.

رجل4:

لا شك أن المافيا الأمريكية التي نعرفها اليوم قد ولدت في الشوارع، ومن خلال مجموعة من الشخصيات مثل لوشيانو ولوشيسي وفرانك كاستيلو جميعهم كانوا جزءا مما يعرف بلقب فوغادا، وهي كلمة تعني العصابة.

رجل5:

تمكن بابلو اسكوبار  إلى جانب عصابات مديين من الاستيلاء على أسواق الكوكايين، أي أنهم سيطروا على كل شيء من الزراعة إلى المواصلات والتوزيع، أي أنها منظمة تتخطى حدود مجرد مجموعتين تعملان معا.

معلق:

كانت العلاقة بين عصابات الجريمة المنظمة تمتاز بالصراع والمنافسة التي تغذيها الكراهية وعدم الثقة الثقافية.

بدأت الصراع بين المافيتين الأمريكية والصقلية منذ  عقد الثلاثينات، وذلك حين قام لاكي لوشيانو وتومي لوكيزي بسرقة الدون الصقلي جون ماسيريا. قامت بعد ذلك النجوم الصاعدة للجريمة الأمريكية بقتل العراب سالفاتوري مارانزانو، الذي شكل مقتله بداية للمنافسة الصقلية طوال عقود.

منذ تلك الأيام الدموية في شوارع بروكلين والمافيا الصقلية تكره نظيرتها الأمريكية. علما أن الأمريكة لم تثق بالصقلية. كرهت العصابات الكولومبية رجال لا كوسا نوسترا خوفا من منافسة إمبراطورية الهيرويين الصقلية.

من جهة أخرى كره قادة العصابات الأخرى  الكولومبيين،  مبررين ذلك بعد القدرة على التعامل مع أصحاب المليارات.

من جهة أخرى طالما كره  الزعماء المنافسين في الجزء الشرقي من العالم، المافيا الروسية، والياكوزا بعضهم البعض، خاصة وأن زعماء العصابات اليابانية لا يمكن أن يثقوا بغير اليابانيين. 

ساد اعتقاد يقول أن النزاعات المشتركة والمنافسة الدائمة كانت أشد فتكا من الرصاص في الحؤول دون تحالف منظمات الجريمة.

د. شيلي:

يمكن أن ترى تحالفا بين مجموعات الجريمة المنظمة، يعتمد كل منهما على جانب في قوة الآخر، ومعرفته لمنطقة محددة، كما أنهم لامعين جدا في استخدام الكمبيوتر، لمجموعة كبيرة من نشاطاتهم، من ترويج تجارة المخدرات  إلى تحويل المبالغ عبر العالم، وتبيض الأموال في الخارج، وهم يستعملون في هذه الأنشطة ملفات يصعب على رجال القانون من خلالها الكشف عما يخطون له.

معلق:

 يبدو الآن أن إقامة منظمة للجريمة العالمية  تحت الأرض أصبح وشيكا. أما إذا نجحت، فتسبح هذه المجموعة بمثابة بأكبر شركة في العالم. المفارقة في الأمر هي أن رجال الأمن تمكنوا من مصادرة أول كمية مخدرات  تم تهريبها عبر الشراكة العالمية

عام سبعة وثمانون تم القبض على أكثر من ثلاثمائة من رجال المافيا الصقلية وحكموا بتهم تتراوح بين أعمال القتل وتهريب المخدرات. وقد سميت بمحاكمة ماكسي.

بدأت أبحاث الحكومة في باليرمو ضمن أكبر محاكمة عرفها التاريخ الإيطالي.  حصلت مكاتب رجال القضاء على كل الدعم اللازم لتقدم المحاكمات إلى الأمام بفعالية وسلام. جرى بناء محكمة محصنة لحماية المشاركين، أحيطت بوحدات من الجيش والدبابات.

يعتبر ريتشارد روث من ولاية هيوستن خبيرا في شؤون الجريمة المنظمة، وقد تابع المحاكمة عن قرب.

ريتشارد روث:

بنوا الأقفاص الحديدية للمتهمين والزجاج المقاوم للرصاص، ومئات السيارات، أي أنها كانت ظروف أمنية مشددة لمحاكمة عناصر المافيا، الذين كان يبصقون على السلطات ويستخفون بالمحاكمات، ويصرخون بعبارات نابية، وفي إحدى المناسبات صمت المتهمين معا لتأكيد التزامهم بمبدأ الصمت.

معلق:

من المفترض أن يضمن مبدأ الصمت عصابات المافيا الصقلية، ولكن في الثمانينات، أدى إصرار العدالة وشجاعة أحد الرجال ألغوا الجانب الداكن من السرية. اعتمد القاضي جيوفاني فلكوني، ليؤكد بأن قوة القانون قادرة على إنارة الظلال التي تغطي ما يعرف بلاكوزا نوسترا.

رجل:

كان فلكوني شخص مؤمن، علما أنه لا يتحدث كثيرا، ولكن إيمانه بالعدالة والحقيقة قد منحاه القوة للاستمرار.

ركز فلكوني على تيتو ريئينا من بين مئات  الخاضعين للمحاكمة، عراب عائلة كورليوني القوية. على اعتبار أنه إذا استطاع النيل من عائلة كورليوني، سيتمكن بعدها من إدانة المافيا بكاملها. ولكن فلكوني وضع نفسه في مواجهة مجرم اشتهر بعنفه الدموي، حتى عرف بلقب، الوحش.

 تيتو رئينا:

أعتذر عن لهجتي ولكني شخصيا لم أتخطى الصف الخامس في المدرسة.

رجل:

ما كان تيتو يتقن اللغة الإيطالية، ولكنه  يتحدث بإحدى لغاتها المحلية، كما أنه لم يغادر إيطاليا وصقلية إلى الخارج، كما أنه لم يبذل أي جهد للاهتمام في الشؤون  الدولية بعيدا عن مجال تهريب المخدرات، كما أنه كان يتمتع بذاكرة مميزة، تساعده على تذكر الأسماء والأماكن وكل ما يحدث، كما يمتاز بالكفاءة العالية لتنفيذ العمليات، التي ساعدت رجاله على اختراق العصابات والعائلات الأخرى للاستيلاء عليها. يقال أنه لا ينسى أي خيانة أو معروف يسدى له، وهو يكافئ المعروف بأحسن منه ويقضي كليا على من يخونه. إنه كثير الحديث، ملامحه تثير الرعب، فقد أثار الرعب لدى الذين شهدوا ضده في التحقيق، ممن تمكنوا من الاندماج في المجتمعات وتقديم أنفسهم كرجال الأعمال. أما تيتو فلم يحاول القيام بذلك أبدا.

جيم:

أحيانا ما تقابل أشخاصا لا يتوارد في ذهنك إطلاقا أنها من الكبار بل مجرد شخص بسيط، علما أن حجم تيتو صغير ولكنه يوحي لك بعكس ذلك حين تسمعه يتحدث، وتتابع سلوكه لا يمكن ألا ترى فيه ملامح القسوة.

رجل:

عرف بين زعماء المافيا كزعيم بالغ القسوة، وأنه رجل وحشي لا ينشر العنف عشوائيا بل يتمتع بفطرة تمكنه من القضاء على أي شخص قد يشكل خطرا عليه.

معلق:

توجت محاكم ماكسي لعام سبعة وثمانين بنصر كبير للعادلة، التي أصدرت أحكاما بثلاث مائة من رجال العصابات، فاحتفلت الأمة التي اعتبرت فالكوني بطلا، ولكن تيتو تمكن من الفرار، عاد الوحش إلى تحت الأرض، اختفى ريئينا بعد أن تلقى حكما بالسجن المؤبد، تاركا أتباعه لمواجهة مصيرهم.

رجل:

احتقن غضب رجال المافيا وكأنهم تحولوا إلى وحش جريح، بعد صدور الأحكام. كما غضبوا جدا من أصدقائهم في السلطة لشعورهم بأنهم تخلوا عنهم، لهذا حسموا أمرهم لنشر الرعب.

قدرة فالكوني على اختراق ما عرف بقنانون الصمت، جعلته يوضع على رأس لائحة انتقام المافيا.

رجل:

كلما كنا نعقد اجتماعا، كنا نصر على التحدث عن سلامته ولكنه كان يؤكد بأنه يتخذ الاحتياطات اللازمة وأن لديه فريق من الحراسات الممتازة الذين يسهرون على حمايته، أي أنه يقوم بكل ما يلزم لحماية حياته، لإدراكه بأنه هدف مقصود ولاكن عليه الاستمرار.

رجل2:

كان يعتمد على حراسات شخصية وسيارات مضادة للرصاص، ويقيم في مبنى سكني أشبه بالبونكر، كما تعزز مكتبه بعدد من الأبواب والكاميرات التي تكشف هوية الداخل والخارج، ولكنه كان متفائلا بهذا الشأن لم يكن أبدا متشائم، وهو على علم بأن المافيا كانت تستهدفه، ولكنه يصر على تحقيق ما يسعى إليه.

معلق:

يبدو أن كل الاجراءات الاحتياطية لحراسات فالكوني الشخصية كانت عديمة الجدوى أما وحشية تيتو ريئينا. في أحد أيام أيلول سبتمبر من عام اثنين وتسعين،

كان يوم السبت في طريقه إلى باليرمو، لزيارة زوجته، التي كانت تعمل قاضيا هناك، كان يفترض أن تكون واحدة من آخر سفراته إلى هناك. ولكن المافيا علمت بموعد سفره فأقامت كمينا لقتله.

رجل2:

نشروا مجموعة من الرجال يتواصلون عبر الهواتف الخليوية للإبلاغ عن ساعة مغادرته مكتبه، وكان بانتظارهم أحدهم في المطار ليبلغ عن ساعة وصوله ومغادرته إلى باليرمو، حيث كان بانتظاره آخرين خارج المطار للإبلاغ عن وصوله، وعلى مسافة بضعة أميال من المطار، قامت مجموعة من رجال المافيا قد زرعت كمية هائلة من المتفجرات، في أنبوب للصرف الصحي تحت الطريق العام، ليقوم شخص عبر مسافة بعيدة من تفجير هذه العبوة الضخمة لحظة عبوره من فوقها.

معلق:

تمكنت العبوة من قتل فلكوني وزوجته وثلاثة من حراسه، لتؤكد هذه الجريمة بأن المافيا ستبقى دائما على حالها من العنف الذي يقوده شخص لا شك أبدا في وحشيته.

أصبح البلد يريد التخلص من المافيا في صقلية إلى الأبد.

جيم:

ضاق ذرع الناس بما كان يجري ضاقوا ذرعا بأشخاص مثل ريئينا وبما كانت المافيا تعتمد عليه من مفهوم تقليدي بأن المافيا تساعد الناس على حل مشاكلهم وتعتني بهم وتمد لهم يد العون عند الضرورة. لم تعد المافيا تستطيع الاعتماد على هذا المفهوم أصبح الناس ينظرون إليها كمنظمة وحشية، وأن المساعدات التي كانت تقدمها للناس كانت مشروطة بخدمة الناس لها، علما انها تعتمد على دعم عدد من كبار الموظفين الحكوميين.

معلق:

أدرك ريئينا وغيره من زعماء المافيا أنهم لن ينعمون بالأمان في الأراضي الإيطالية، فأخذوا يبحثون عن فرص أخرى لهم على شواطئ أخرى.

سبق لفالكوني أن حذر قبل موته من أن عدم وقف المافيا عند حدها قد يؤدي إلى تشكيل تحالف لمنظمات الجريمة على الصعيد العالمي. تجاهل الجميع تحذير القاضي.

تم إلقاء القبض على مهرب مخدرات عام تسعة وثمانين وإخضاعه لتهم روتينية. أثارت اعترافاته  الصدمة لدى رجال القانون. بدى وكأن توقعات فالكوني قد تحققت.

محقق:

اذكر اسمك لسجل.

رجل:

ديفارو نيفادا.

محقق:

من أين أتيت بالشحنة.

رجل:

من فلاما في صقلية.

محقق:

هل ترف ما إذا كان للشحنة علاقة بعائلة كارليون وزعيمها تيتو رينا؟

رجل:

نعم.

معلق:

نعم. كلمة بسيطة، ولكن إذا كان صحيحا سيعني ذلك أنه كسر قانون الصمت.

رجل:

إنه أحد كبار عائلة مادونا، إنه العراب تيتو ريئينا، الذي يسعى للتوصل إلى اتفاق مع الكولومبيين.

 معلق:

أثار ذلك اهتمام المحققين، بعد أن توصلوا إلى شخص يرغب بالكلام.

رجل:

أريد حصانة كاملة.

معلق:

أم أنه مجرم يائس يسعى إلى حكم مخفف.

محقق:

حسنا.

رجل:

في مديين.

معلق:

في إحدى مناطق غرب كولومبيا تنتشر مساحات شاسعة من المراعي الخضراء. هنا تقع مزارع عصابات مديين الهائلة. جاء غالبية الكوكايين الذي هرب إلى أمريكيا في الثمانينات  من مديين. تعود مواسم الحصاد هذه سنويا بأرباح تقدر بالملايين لزعيم العصابة بابلو اسكوبار.

رجل:

لا أعرف أي مجرم في العالم حصد ثروات شخصية  كتلك التي جمعها بابلو إسكوبار.  وقد اشترى فيها عددا من المزارع والمنازل والنساء والجياد والمنتجعات الجميلة ومجموعة من السيارات وغيرها من الأشياء الأخرى. أي أنه رجل يحب تبذير المال.

معلق:

بلغ اسكوبار من الثراء ما لا يمكن تخيله، كلها ثروات جمعها عبر إمبراطورية قامت على دماء ومعاناة الآلاف من بني البشر.

رجل:

كان بابلو اسكوبار أحد زعماء المافيا، وهو مهرب مخدرات، ربما قتل عددا من الأشخاص يفوق أي مهرب آخر في تاريخ كولومبيا. تحالف هذا الرجل مع العصابات الإرهابية لوضع متفجرات في الطائرات لقتل الناس. لم يكن مجرم عادي، بل كان يملك الثروات التي كادت تجعل منه بطلا في رأي الفقراء.

معلق:

ربما كان رجل العصابات العادي يثير الإدانة، أما في هذا العصر فقد أصبح رجال الملايين  من أمثال بابلو اسكوبار يعتبرون لدى البعض من أصحاب المنجزات.

رجل:

أحبه الكثيرين من أبناء كلومبيا وتحديدا أبناء الأحياء التي نشأ فيها،  حيث بنى المدارس والمستشفيات والكنائس وملاعب كرة القدم، حتى اعتبره الناس بطلا، أو روبن هود، بدل إدانته كمهرب مخدرات.

 

رجل2:

أعتقد أنه أحد قلة من الرجال الذين لا يتعدون العشرة أو العشرين أو الثلاثين شخصا الذين تمكنوا في نهاية القرن العشرين من تعديل مجرى الأمور بالنسبة للغالبية العظمى من الفقراء الذين حالفهم الحظ في أن يحيطون بما قام به من أعمال خيرية. رغم كونه من مهندسي تجارة المخدرات على النحو الذي نراه بها اليوم.

معلق:

مع نهاية الثمانينات بدأت ثروات إسكوبار تشهد حالة من الانحدار العميق، بعد أن أصبح زعيم عصابات عصابات مديين مطلوبا، يفر من أمام رجال القانون في كولومبيا والولايات المتحدة.

يعتبر رانس فيرلي أحد أهم الخبراء الأكاديميين في مجال تهريب المخدرات العالمية. وقد ألف عدة كتب يبرز من بينها صناعة مخدرات الكوكايين في الأنديس، الذي يصور بدقة بنية عصابات التهريب التي تتعامل بمليارات الدولارات.

رانس:

تحول إسكوبار إلى الهدف رقم واحد عندما  تعرضت عصابات مديين إلى المطاردة وأخذت الحكومة الكولومبية تعي بأن أمنها القومي يعتمد على تدمير عصابات مديين، وأنهم يستطيعون القيامة بذلك بدعم من الحكومة الأمريكية.

معلق:

أمضى العميل الخاص راميرو إسكوديرو اثني عشر عاما في أبحاث تتعلق بتهريب المخدرات وتبييض الأموال لصالح دائرة لوس أنجيلوس في الإف بي أي.

راميرو:

أي كنا كحكومة على وعي بحجم قوته فعملنا على مساعدة كولومبيا للقبض عليه و تسليمه لاحقا إلى الولايات المتحدة. 

محقق:

هل سمعتهم يتحدثون عن بابلو اسكوبار؟

رجل:

كلا.

محقق:

هل ساهم السيد إسكوبار في الاتفاق بين مافيا صقلية وعصابات مديين؟

رجل:

كلا ولكن زعيمي جوني كاتوني، أجرى لقاء مع عصابة إسكوبار.

محقق:

أين انعقد الاجتماع؟

رجل:

أروبا.

معلق:

أروبا هي جزيرة تقع غرب  فنزويلا، وهي مليئة بالشواطئ والمصارف المستقلة التي تغلب على أسلوب حياة الجزيرة. لهذا فهي تعتبر مركزا لتبييض أموال العصابات في العالم. في بداية الثمانينات كانت عصابات صقلية المالك الأساسي للأراضي هناك.

محقق:

هل شاركت في الاجتماع؟

رجل:

طبعا كنت أذهب مع جوني حيثما يذهب.

محقق:

وما هي مهمتك؟

رجل:

أدعمه في كل ما يلزم لضمان سير الأمور على ما يرام. أفتح عيناي وأذناي جيدا، فنحن نعرف الرجل الكولومبي جيدا وكان جوني يعتقد أنه مزدوج، وتأكد من ذلك لاحقا، أردت أن يلغى الاتفاق بالكامل، وكان على جوني أن يتخذ القرار.  لهذا كان جوني متوتر الأعصاب كحالي تماما.

رجل2:

عليك به.

رجل:

جاء ومعه صحبة، تبين أنه لطيف جدا. ويعرف كيف يستمتع بحياته فعلا.

استراح جوني للتعامل معه منذ البداية.

محقق:

أين التقيا في الجزيرة لمناقشة الاتفاق؟

رجل:

في كل مكان. ذهبا للصيد والملاحة والتنزه على الشاطئ ولم يكفا عن الحديث في شؤون العمل. كما أني أمضيت أوقاتا سعيدة في أروبا.

محقق:

 وماذا عن الاتفاق الذي توصلا إليه.

رجل:

أفهمني جوني أنهما توصلا إلى اتفاق على الفور. أي أنه كان منطقيا.

محقق:

وما المنطقي فيه؟

رجل:

أن نعطيهم الهيرويين مقابل الكوكايين. ليوزعوا الهيرويين في أمريكا ونوزع نحن الكوكايين في أوروبا، يغطي كل منا ساحة هي اختصاصه.

معلق:

ما كانت العصابات الكولومبية لترفض عرضا جيدا كالذي تقدمه عصابات صقلية.  للهيرويين قيمة تجارية أكبر من الكوكايين، الذي عانى الكولومبيون من إيصاله إلى أوروبا على اعتبار أن كلفة ذلك تزيد عن كلفة إنتاج المخدرات. وهكذا يمكن الاندماج بين العصابتين من التحكم بأسواق القارتين معا.

رجل:

سمعته يقول بأن الكولومبيين سيوافقون، وقد كان على حق، فالأمر كما قال جوني، فيه منطق إنتاجي، لا يتطلب أكثر من التعاون. أما دور بونتي، فهو أنه اقترح تسليم جون مهمة نقل المخدرات.

محقق:

من هو جون؟

رجل:

ليس هو بل هي التي تثير الخوف لدى الكثيرين. كان في أروبا أطنان من الكوكايين، ربما بلغت خمسمائة طن، قال بونتي أن الكمية كبيرة وأنه سيتولى أمرهان انطلق مع جون إلى صقلية، توجهت إلى قرية صيد صغيرة على الشاطئ الغربي، طلب مني أن أتصل ببونتي ما أن أراها. قلت أن أمواج القرية كانت عاتية، فقال جون أنه سيعبرها دون مشاكل.

محقق:

ماذا جرى بعدها؟

رجل:

أنزلنا ما فيها من كوكايين وحملنا مكانه الهيرويين حسب الاتفاق.

محقق:

أين أنزلت السفينة حمولتها؟

رجل:

في مكان من الولايات المتحدة هذا ما عرفته.

محقق:

حسنا هذا يكفي. لا بأس، اتفقنا.

معلق:

تبع ذلك عدة سفن، تحمل كميات كبيرة من الكوكايين الكولومبي الذي توزعه عصابات صقلية، لتتحول إلى جزء من شبكة توزيع كولومبية تعمل في الولايات المتحدة.

أدى قيام أول شراكة بين اثنتين من أكبر عصابات الجريمة في العالم إلى تدفق مبالغ طائلة من الأموال. أدت الحاجة إلى تبييض الأموال الكولومبية والصقلية إلى اللجوء إلى عنصر جديد في نوادي عصابات الجريمة العالمية المنظمة، المافيا الروسية.

رفضت الحكومات المتعاقبة خلال أعوام روسيا الشيوعية الاعتراف رسميا بوجود الجريمة المنظمة. ولكن الكشف عن ذلك لم يكن بفعل أمريكي بل بفعل روسي داخلي. مع ظهور ما عرف بالبريسترويكا بدأت تظهر إلى السطح عوارض غريبة، عبر انفجارات المطاعم وقتل الناس في الشوارع، حتى انتشرت شائعات عن المافيا الروسية في جميع أرجاء البلاد.

صدم رجال القانون بحقيقة مذهلة تؤكد أن عصابات الجريمة المنظمة كانت تزدهر تحت الأرض منذ أيام ستالين.

أمضى المراسل الصحفي ستيفين هاملتون ستة أعوام في موسكو كمسؤول عن مكتب تورونتو ستار هناك، وقد ألف كتاب رفاق الجريمة الذي يلقي نظرة عميقة على الجريمة المنظمة في روسيا بعد السوفيت.

ستيفين هاملتون:

أقاموا مجتمعا أطلقوا عليه لقب ديفيرسكو مير، أي عالم اللصوص، كانت تتحكم فيه مجموعة صغيرة من عصابات الجريمة المنظمة، كانت تعمل انطلاقا من مبادئ حازمة ودقيقة، يخضعون فيها لزعماء المجموعات الذين يسمون لصوص بالقانون، ما يعني لصوص بقوانينهم الخاصة، الذين كانوا يقودون العصابات من السجون التي أقامها ستالين.

شاب:

عملت الجريمة المنظمة، بالمعنى التقليدي، منذ زمن بعيد، وقد عززت نفسها بشكل خاص في عهد ستالين، وذلك ضمن السجون التي كان يذهب إليها المجرم العادي، من هنا نشأت قيادات الجريمة المنظمة.

ستيفن هاملتون:

قد تجد اليوم أن المحاربين القدامى من هؤلاء القادة، يسمون أنفسهم المنشقون الأوائل، وهم المنشقون الحقيقيون عن المجتمع السوفيتي لأنهم شعروا بأن النظام الشيوعي كان مناهضا لروسيا والديانة وكل ما كانوا يؤمنون به، وقد رأوا في أنفسهم كحملة فعليين للتقاليد الروسية.

معلق:

شاءت المفارقة أن يهاجم الخبراء إصلاحات ميخائيل غورباتشوف التي ساعدت مجموعات المافيا الحمراء على النمو.

تعمل الدكتورة لويز شيلي أستاذة في الجامعة الأمريكية في واشنطن ضمن دائرة الجريمة والفساد العالمية. وقد درست مشاكل الجريمة المنظمة في روسيا والخارج.

لويز شيلي:

تعتبر إصلاحات غورباتشوف في الثمانينات بمثابة وصف دقيق لكيفية خلق مشكلة الجريمة المنظمة.

أول ما فعله عند توليه السلطة هو قوننة جمع الأرباح، ما ساعد الجريمة المنظمة في الحصول على عشرة بالمائة من الدخل القومي كل عام.

ستيفن هاملتون:

تختلف العصابات الروسية عن غيرها بأنها تتميز بمستوى من الاحتراف، الذي ينبع من تجربة طويلة في قدرتها على التعامل مع نظام توتاليتاري بالغ التعقيد وهم يتقنون الالتفاف حوله، وحول رجال الشرطة وكبار الموظفين، كما يعتبر غالبيتهم أكفاء جدا في إدارة الأعمال.

تمكنت عصابات الجريمة المنظمة من الالتفاف حول الإجراءات الادارية للدولة التوتاليتارية بكفاءة عالية. وهكذا تحولت مع الوقت إلى كفاءات قديرة في تبييض الأموال. وقد استفادوا للقيام بذلك من التحولات السياسية التي جرت في صالحهم.

ستيفن هاملتون:

في الشهر الأخير من عام واحد وتسعين، الشهر نفسه الذي أنزلت فيه المطرقة والمنجل عن الكرملين، اجتمعت أعداد كبيرة من زعماء المافيا الروسية في داشا، خارج موسكو. سبق أن عقدوا العديد من الاجتماعات الاستشارية التي يعتمدونها لتصريف الأعمال الإجرامية في الاتحاد السوفيتي السابق. وكانوا يطرحون على رأس جدول الأعمال سؤال يقول: ماذا سنفعل مع انهيار النظام السوفيتي من حولنا؟

معلق:

أدى انهيار ما عرف بالستار الحديدي إلى الفوضى العارمة في الاقتصاد الروسي. بعد ما أصاب البلد من فلتان، استعد زعماء العصابات الطموحين  للاستيلاء على ثروات البلد بكاملها.

أصبح كل شيء للبيع، ولكل شخص  ثمنه. وسط هذه الأجواء من الفوضى والفساد،  تمكنت المافيا الروسية من اختراق الشركات والمصارف والمؤسسات الحكومية، فأقامت ما يعرف بالسوق السوداء حيث جرى تبييض أموال الجريمة المنظمة.

ستيفن هاملتون:

من المستحيل تعقب الكثير من العمليات الروسية الهادفة لتبييض الأموال، من بلد إلى آخر لأن ما كان يفعله الروس، هو التظاهر بالقانونية تماما كما تفعل باقي عصابات الجريمة المنظمة الأخرى.

معلق:

كانت العصابات الكولومبية من أفضل زبائن المافيا في روسيا. بدأ ملوك الكوكايين مرحلة التبذير بعد ما جمعوه من ثروات عبر شراكتهم مع مافيا صقلية. استثمر الكولومبيون أموالهم في التكنولوجيا العالية والأسلحة الثقيلة. فقامت العصابات الروسية كوسيط ببيع الكولومبيين رادارات حديثة جدا، وأسلحة وذخائر، وحتى طائرات هلكوبتر هجومية.

عجزت الولايات المتحدة عن وقف العديد من الاتفاقات الموقعة بين العصابات الكولومبية والروسية. إلى أن اكتشفت اتفاقا استوحي من أحد أفلام جيمس بوند. كانت الأدوار الأساسية هنا لبابلو دي كورتازا، وشخص يحمل لقب ساشا، وقائد غواصة روسية، كرست هذه العملية لنقل عشري آلف كيلو تحت الماء.

تم عبر هذه الغواصة الهائلة،  نقل مائة طن من المخدرات في رحلة واحدة. لا يتطلب الكثير من العبقرية للقيام بمثل هذه الخطة، ولكن تنفيذها يتطلب التنسيق بين قوى الجريمة بمجملها. كانت الوكالة  الأمريكية لمكافحة المخدرات في ميامي أول من علم بهذه العملية. اعتبرت ميامي في بداية التسعينات مركز أساسي لعالم الجريمة. تعبره عمليات العصابات في جنوب شرق آسيا والصين، إلى جانب بلدان حوض الكاريبي وعائلات المافيا في نيويورك. أي أن عصابات الجريمة في العالم أجمع كانت تصب جميعها في ميامي. ولكن أكبر هجرة للمجرمين، وصلتها من روسيا.

بلغت هجرة عصابات المافيا إلى ميامي حدا أجبرت عملاء الإف بي أي والدي إي إيه ودوائر الشرطة المحلية والهجرة على عقد اجتماع  شبه رسمي في شارع أبوزدب، التابع للحي الروسي هناك.

عملوا في الاجتماع على ربط بعض النقاط والشائعات والمعلومات البسيطة، وتبادلوا أسماء بالكاد يلفظونها، كان من بينها اسم بارز هو فاشيسلاف إيفانكوف.

عمل جيم مودي مساعد سابق لمدير الإف بي أي السابق لشؤون دائرة المباحث الإجرامية، 

جيم مودي:

سمعت أول مرة باسم إيفانكوف أثناء اجتماع مع السلطات الروسية، طلبنا فيه مساعدتنا في التعرف على كبار المجرمين في الولايات المتحدة، الذين جاءوا من روسيا. وهكذا حصلت على اسم إيفانكوف.

عندما تعقبنا إيفانكوف، كان يتنقل من مدينة إلى أخرى، كان يستقر في نيويورك ولكنه يتنقل إلى بوسطن وديمبر، وفي لوس أنجيلوس وميامي وسان فرانسيسكو ليعود بعد ذلك إلى روسيا، للقاء غيره من اللصوص. ما يؤكد أنه الشخصية الأهم في الولايات المتحد فعلا بلا شك، وهذا ما تؤكده السلطات الروسية بهذا الشأن أيضا. علينا أن نتذكر هنا أن سمعة إيفانكوف في روسيا هي أكبر مما كانت عليه في الولايات المتحدة.

معلق:

بدأ إيفانكوف عملياته من المواقع العليا في عالم الجريمة السوفيتية عندما سجن فيما كان يعرف بالغولاغ السيبيرية المخيفة.

جيم:

كان محترفي الجريمة يعتبرونه شخصية قاسية، وبالغة الذكاء والاستعدادية الدائمة. هذا هو نوع الرجال الذي يريدونه في عالم الجريمة، حيث يفضلون نوعا من الرجال الذين لا يستسلمون بسهولة ويفرضون أنفسهم جسديا وعقليا على الآخرين، وهذه الشروط متوفرة فيه.

معلق:

بعد أن حاز إيفانكوف على إعجاب زملائه في السجن تم انتخابه لمرتبة لص قانوني، وهو موقعه تختاره نخبة من محترفي الجريمة الأقوياء والأشداء والمتوحشين. عام واحد وتسعين أطلق سراح إفانكوف من السجن،  وقد أبلغت وزارة الشؤون الداخلية الإف بي أي أن إفانكوف غادر مباشر إلى أمريكا، وذلك بمهمة محددة مسبقا، وهي التحكم بأنشطة عصابات الجريمة الروسية هناك عبر شمال القارة الأمريكية.

سكن إفانكوف حي برايت بيتش في نيويورك، التي تسكنها أعداد كبيرة من المواطنين الروس خارج البلاد. تعتبر الصحف النيويركية أن برايت بيتش هو مقر عصابات الجريمة الروسية المنظمة في أمريكا.

يشرح عميل الإف بي أي الخاص كيفين دون ‎ذلك بالقول:

كيفين:

ركز موقع عمله الرئيسي في وسط مدينة نيويورك، ولكن لا شك أن خلفيته الإثنية وأصوله الروسية، كان يمضي الكثير من وقته في برايت بيتش لطبيعة انتمائه الإثني والسكان المقيمون هناك. وكان يمضي بعض الوقت في ميامي ولوس أنجيلوس ودانفر، حيث كان يستخدم اتصالاته مع هؤلاء السكان وغيرهم من أبناء التابعة  الروسية لتعزيز أنشطته الإجرامية.

معلق:

عام اثنين وتسعين خضع إفانكوف لمراقبة مستمرة، حيث تعقبت الإف بي أي خطواته في كبرى مدن العالم، ولا غرابة في أن يتبعه العملاء إلى ميامي. في تلك الفترة بدأ يلمع في الأفق أحد الأسماء الجديدة. إنه طرزان، أحد المهاجرين الروس الذين استقروا في برايتن بيتش مع نهاية الثمانينات. درب  فيمبيرغ في أوكرانيا على مهنة شريفة، واشتهر في برايت بيتش بأن محب للحياة والمرح. ولكنه عندما أوشك على بلوغ الثلاثين بدأ يتغير، أخذ يرتدي ملابس العصابات، ما يؤكد أنه تحول إلى لص بالقانون كمثله الأعلى إفانكوف.

عام تسعون غادر طرزان برايت بيتش، قائلا لأصدقائه أنه ذاهب لترك بصماته في ميامي. فكان هناك كأي ساع للاستفادة من فترات الازدهار. إلى أن سمع عن طورته في بيع طائرات هيلوكبتر سوفيتية.

للتأكد من حقيقة الشائعات التي تدور حول هذا الشاب الروسي، قرروا التأكد من حقيقة وجود عملية ما في الخفاء.

عين أحد عملاء الدي إي إيه وهو متمكن من الروسية مسؤولا عن متابعة هذه العملية السرية.

عميل:

أدار طرزان ناد للعراة اسمه بورتي، أي أنه أحد الذين يلجأ إليه الروس للحصول على النساء والمخدرات، بكميات  قليلة.  ولكنا بدأنا نسمع عن تورطه بمعدات عسكرية روسية، عند ذلك تم إدخالي على الخط، على اعتبار أني من أوكرانيا وقد أقمت في برايت بيتش.

معلق:

كان نادي طرزان في منطقة حمراء بالقرب من المطار. كانت الخطة المبدئية تكمن بإقامة الاتصال اللازم الذي يضمن تحدث المشبوه.

تصرف ساشا على أنه مجرد مهاجر روسي يبحث عن فرصة.

عميل:

ما كنت أصدق بأن الواقعية والمتعة يمكن أن يلتقيا معا لتنفيذ أعمال كالتي كنا نسمع عنها.

معلق:

أدخل عميل من رجال الشرطة على الخط ليفوز بثقة طرزان.  الذي راوده الشك  في البداية، إلى أن علم بأن ساشا من مواليد أوكرانيا أيضا، وكان يسكن في الجوار.  أكل طرزان الطعم، وبدأ تنفيذ العملية.

عميل:

لم يكن سلوك طرزان يثير الشك، إلا في بعض الجنح الصغيرة التي لها صلة بالحق العام لا أكثر. الغريب بالأمر هو أن نسمع عنه أشياء كثيرة لتجده في متورط في أعمال صغيرة. تابعنا العمل حتى تبين أنه أكبر بكثير مما كنا نعتقد بداية.

معلق:

كان عمل ساشا يكمن في تحوله إلى أفضل أصدقاء طرزان، لجعله يتحدث. يتطلب التوصل إلى ذلك ارتداء ساشا ملابس مشابهة لملابس طرزان، والتحدث مثله والتصرف مثله. 

طرزان:

ساشا، يجب أن نعمل معا، فنحن من منطقة واحدة.

ساشا:

طبعا، وما الذي نستطيع عمله؟

طرزان:

أريد أن أفتح ناد ليلي آخر، مثل هذا.

ساشا:

 ناد آخر للعراء ؟

طرزان:

ولم لا؟ قد لا يبدو كبيرا، ولكنه يدر أرباحا. لا يوجد أي عمل أفضل من النوادي الليلية.

ساشا:

لست متأكد من ذلك.

طرزان:

النساء.

ساشا:

ماذا تقول للمرأة بعد أن تطردها مرتين؟

لا شيء بعد أن حاولت ذلك مرتين.

طرزان:

(..) أنت ظريف جدا. ظريف جدا. على أي حال. يمكن أن تأتي بمائة وخمسين ألف ساشا لنصبح شركاء. وبعد ذلك يمكنك القيام بكل ما تستطيع من تبيض الأموال. فكر بالأمر.

معلق:

لم يكن تبييض الأموال هو العبارة التي أراد أن يسمعها ساشا. ولكنه كان يعرف أن شخصا مثل طرزان سيتحدث عاجلا أم آجلا عن عمليته الكبرى. وهو لا يحتاج إلا لمساعدة صغيرة.

ساشا:

أي عمليات أخرى لديك أيضا؟

طرزان:

يبدو أن النوادي الليلية لا تثير اهتمامك. ما رأيك بعملية كبيرة، تناسبك؟ هناك مجموعة من الذين أعمل معهم، وأمولهم ببعض المعدات والسيارات، ولكنهم اتصلوا بي مؤخرا، أتعرف لماذا؟ يريدون الآن غواصة.

ساشا:

غواصة؟

طرزان:

غواصة، يريدون غواصة روسية عسكرية، بطاقم من خمسة وعشرين شخصا. يريدون تهريب المخدرات عبر الشواطئ الغربية.

ساشا:

وهل لديهم المال الكافي؟

طرزان:

هل لديهم المال الكافي؟ لديهم من المال ما يكفي لشراء جيش بكامله. إنهم من كولومبيا.

معلق:

صدرت أوامر بمراقبة مشددة. علما أن عملية بيع المخدرات عبر غواصة يحصل عليها مهربان مثل طرزان أبعد من أن يصدقها الخيال. ولكن الإف بي أي رفضت المخاطرة.

تبين أن وسيط طرزان مع الكولومبيين هو خوان ألميدا، الذي جاءه بأكياس من الأموال لتغطية مصاريف رحلاته إلى موسكو. صرف  طرزان الكثير من هذه الأموال وأودع بعضها في البنك. حتى حان موعد السفر إلى وطنه الأم لإجراء الاتصالات اللازمة مع المافيا الروسية. ولكنه بعد شهر كامل عجز عن الوصول إلى طريقة للعثور على غواصة. بدأ رجال المباحث يعتقدون بأن الاتفاق بكامله مجرد خدعة، ولكن التحقيقات استمرت.

ساشا:

قلت لساشا أنه يفترض بنا أن نبدو كخبراء إذا أردنا خداع الكولومبيين. كما قلت له أن تجربتي في المرينز تساعدني في الحصول على جميع الاستشارات اللازمة. وهكذا أصبحت أشبه بمستشار لطرزان. كان يأتي من روسيا بالصور والأسئلة، التي أجبر مبدئيا على  محاولة الإجابة عليها. وهذه عملية سهلة بعد ما تلقيته من دورة في التكنولوجيا الحديثة. لم أتخيل أن يكتمل الاتفاق فعلا ولكن عند عودة طرزان، كان قد وضع يديه على غواصة قديمة تعمل على المازوت، وقال أن القوات الروسية تحاول التخلص من بعض غواصاتها بعد إفلاس الجيش، أي أن هذا ما حدث مبدئيا فقد توصل إلى مؤسسة مدنية تقوم بدور الوساطة لتوافق على بيعه للقيام بأبحاث عبر المحيط.

كما تمكن من العثور على فريق من خمسة وعشرين ملاحا، وجدوا على ما يبدو أن تهريب المخدرات أفضل من الوقوف صفا بانتظار الحصول على كسرة خبز تسد الرمق.

معلق:

انعقد في روسيا اجتماع نهائي أثناء انتظار الغواصة على الرصيف، فألقى طرزان كلمته الأخيرة لإقناع شركائه وعلى رأسهم ألميدا.

طرزان:

هذه أفضل غواصة موجودة في روسيا.

معلق:

ولكن لغة شركائه الإنجليزية محدودة فهم لا يتقنون إلا اللغة الإسبانية. لهذا تحدث طرزان مع ألميدا الذي كان يترجم للكولومبيين. بما أنهم لا يدركون الكثير من التقنيات، كان الاتصال بينهم عصيبا.

طرزان:

أعني بذلك أن لديها قدرة جيدة على الحركة، وقدرة على التخزين، تناسب الكوكايين جدا.

معلق:

هنا ظهرت مشكلة فهمها الكولومبيون بوضوح تام.

طرزان:

هناك مشكلة وحيدة، بما أن الغواصة كانت في المستودعات  لا تستطيع الغوص ا. أي أنها لا تغوص الآن. كلا لا تستطيع. عليك أن نجرها. ولكن لا بأس، لأننا سنجرها، نستطيع جرها. ستعبر المحيط إنها رائعة. إنها غواصة جيدة نستطيع تغطيتها.

معلق:

ما كان الكولومبيون ليشترون غواصة بالتغطية أو بدونها ليلفتوا بها الأنظار.

طرزان:

سنغطيها جيدا.

معلق:

تؤكد الأدلة التي تم الحصول عليها عبر العملية السرية، أن طرزان محكوم بتهمة الابتزاز.

ساشا:

قدم طرزان معلومات للدولة، وهو يتمتع الآن ببرنامج الحماية.

سائل:

هل أقمت اتصالات أخرى معه؟

ساشا:

كلا، على الإطلاق.

معلق:

ربما رحل الكولومبيين من هناك، ولكن فكرة استخدام الغواصات لتهريب المخدرات بقيت في أذهان رجال القانون في كل مكان. ما الذي سيحدث عندما تتوحد العصابات؟

لا توجد معلومات مؤكدة بعد عن استخدام الغواصات الروسية لتهريب المخدرات. ولكن التحالف بين المهربين الكولومبيين ومافيا صقلية وروسيا نجح في إقامة شبكة متكاملة لتوزيع المخدرات. المرحلة الأخيرة أشد إثارة للخوف بعد أن وردت معلومات عن تحالف بين المافيا الأمريكية وعصابات ياكوزا اليابانية.

اعتبرت نيويورك مدخلا لغالبية المهاجرين الأوروبيين، وقد تحولت إلى مركز لبروز أهم عناصر الجريمة المنظمة. ألكابوني، ولاكي لوشيانو، وماير لانسكي، جميعهم ينتمون إلى عائلات مهاجرة استقرت في منطقة فاير بونت، المزدحمة التي تتمتع بتاريخ من أنشطة العصابات الايرلندية والإيطالية واليهودية. ازدهرت في هذه المنطقة غالبية العصابات الإثنية للجريمة في الثلاثينات، لتبرز من بينها خمس عائلات تحولت إلى قلب الجريمة المنظمة على الصعيد الأمريكي والتي عادة ما تلقب بالمافيا.

ألف إرنست فولكمان كتابا يتحدث عن ظهور عائلات المافيا في الولايات المتحدة الأمريكية.

إرنست:

لا شك أن عائلات المافيا التي نعرفها قد ولدت في هذه الشوارع. في فترة الشباب التي عاشها أمثال لوشيانو ولوشيزي وفرانك كاستيلو، وكانوا يعرفون بعضهم البعض وهم ينتمون إلى ما يعرف بلقب البوغاتا، وهي كلمة تعني العصابة التي ينتمي إلها الشبان.

كان هؤلاء مفكرين مبدعين يتمتعون بذكاء حاد دون أن يحصلوا على العلم في المراكز الأكاديمية، ولكنهم تفهموا شؤون العمل وتفهموا الأسواق لأنهم تمتعوا بكل الموهبة اللازمة ليصبحوا من كبار رجال الأعمال. ولكن هناك أسباب لا نعرفها جيدا حتى الآن، جعلتهم يسيرون في اتجاه آخر.

انطلقت العصابات لأول مرة عند منع الكحول في العشرينات. ملأت أرباح الكحول العالمية جيوب المافيا  الأمريكية.

بعد الحرب العالمية الثانية حصدت المافيا أرباح هائلة من المراهنات والقمار في لاس فيغاس وكوبا، ومن خلال عمليات الابتزاز وتهريب المخدرات. رغم انتشار الشرطة في أرجاء البلاد، ازدهرت المافيا وكأن أحدا لا يستطيع وقها.

أصبح عراب المافيا المعاصرة جان غادي اليوم في السجن. أما الأجيال السابقة فقد تقاعدت عن العمل. عادة ما توصف نجاحاتهم بالغباء وقلة الخبرة، وهذه أنباء سارة لرجال القانون كما يوضح لنا عميل الإف بي أي السابق جوز بونافالونتا.

جوز بونافالونتا:

يبدو أن زعماء أو قادة اليوم، من الدرجات الثانية والثالثة، متماسكون جدا، وليس بسبب الروابط العائلية، بل بالروابط الاقتصادية، والروابط المالية، وشدة الجشع، علما أن قطع روابط الجشع والمال أسهل بكثير من شرف احترام العائلة. أي أننا اليوم أمام زعماء مافيا أقل ثقة بأنفسهم.  

إرنست:

أتعرف ظاهرة أصول الأنواع، أعني كيف تحول الكائن البشري من انحناءة الإنسان الحجري إلى الاستقامة والملامح البشرية والملابس حتى بزات رجال الأعمال؟ الأمر هنا على النقيض من ذلك.

معلق:

رغم اعتبار المافيا الأمريكية النموذج الأضعف على ساحة الجريمة المنظمة، فقد شهدت الفترة الأخيرة أدلة تثير القلق حول ازدهارها،  وذلك بدعم حلفاء لها من الشرق.

بدأوا كمحاربين يعملون على حماية مصالح الاقطاعيين. تحولوا في القرن السادس عشر إلى حماة النبلاء يدافعون عن حقوق العامة. وصلوا بذلك إلى السلطة التي عادة ما تحمل معها الفساد. تعتبر ياكوزا اليوم من أقوى وأغنى عصابات الجريمة المنظمة في العالم. وهي أيضا الأكثر فسادا.

رجل:

وهم يعتمدون على خدمات استخباراتية في عدد من البلدان. ولديهم دائرة دعاية وإعلان خاصة بهم، وشعائرهم الدينية، وتاريخ من العنف تشهد عليه صور الحرب العالمية الثانية. وهي تعمل بسرية مطلقه فوق القانون.

معلق:

أقامت الياكوزا موقع إنزال لها على شواطئ الجريمة الأمريكية  في الستينات. تم ذلك عبر جنة هاواكي الاستوائية الشهيرة، التي التقت فيها عصابات الشرق مع نظرائها في عصابات الغرب. كثيرا ما يقدم عناصر الياكوزا خدماتهم للمافيا الأمريكية، وهم يعملون في غطاء مساعدين في مطاعم هاواي. والحقيقة تقال، أن اليابانيون شعب صبور. بعد ثلاثين عاما من بلغت الاستثمارات اليابانية في المشاريع الأمريكية تقارب المليار دولار سنويا.  حتى أن عصعبات الياكوزا بدأت تستثمر أموالها اليوم ضمن مشاريع القمار العاملة في لاس فيغاس ومدينة أتلانتا. تنظم ياكوزا رحلات جوية تملأها بكبار الزبائن. عند وصولها إلى الأراضي الأمريكية تتولى المافيا باقي العملية، لتقدم لهم إقامة فخمة، وإشباع رغبات، وتشرف على  طاولات القمار، وتقدم الدين للخاسرين ثم ترسل وراءهم من يسترد الدين. إذا عاد مراهن إلى اليابان دون أن يدفع دينه، تتولى الياكوزا استرداد المال لصالح شركائها في المافيا الأمريكية.

وسعت الياكوزا مجال تعاونها مع المافيا الأمريكية لتشمل المخدرات والأسلحة والابتزاز وتجارة الرقيق.

رجل:

بدأوا يركزون على سياحة الجنس، وذلك عبر تسهيل الجنس للسياح في تايلاندا وهاواي  وكليفورنيا، ولكن الياكوزا واجهت مشاكل في تجنيد الأمريكيات في كليفورنيا وهاواي. ولكنهم يتابعون الاعتماد على الدعارة والابتزاز في عدة أماكن.

معلق:

بعد تحالف المافيا الأمريكية مع الياكوزا بدأت تلعب دورا هاما في الفدرالية العالمية للجريمة.

يؤكد الادعاء الفدرالي العام في أمريكا أن هناك حكومات ظل في الولايات المتحدة واليابان تجمع الضرائب وتفرض القوانين الخاصة بها. أدى التحالف بين الياكوزا والمافيا الأمريكية إلى تدفق كميات هائلة من المال عبر العالم. من المحتمل جدا أن يكون هناك تمويل سري يسعى إلى تشكيل تحالف إجرامي واسع النطاق.

ما بدأ باجتماع صغير انعقد في إحدى جزر حوض الكاريبي الهادئة تحول اليوم إلى واقع ملموس. أدى دمج عصابات الجريمة العالمية المنظمة إلى حصد هذه الشراكة لأرباح تصل إلى مليارات الدولارات سنويا، وهم عبر هذا الثراء تمكنوا من تحويل أموال الجريمة إلى مشاريع قانونية تسعى إلى السيطرة على العالم. ما الذي يمكن القيام به لكبح هذا الخطر الذي يهدد العالم؟

يؤكد الماضي أن الأساليب التقليدية قد فشلت. لا شك أن القاضي فلكوني نال من ال


اس المدبر. بعد عامين من مقتل فلكوني تم اعتقال الوحش. يقضي تيتو ريئينا الآن حكما بالسجن المؤبد، ولكن عصابات صقلية ما زالت اليوم أقوى من أي وقت مضى.
 

بعد أعوام قليلة من اتفاق أروبا التاريخي، تعرض المهرب الشهير بابلو اسكوبار للقتل رميا بالرصاص أثناء فراره من الشرطة. مع ذلك ما زالت مزارع مديين تغطي الطلب الأمريكي المتزايد على الكوكايين القادم من هناك.

اعتقل جوني غالاتوغو بتهمة الاشتراك في تهريب المخدرات، ولكن ما زال مصير بونتي مجهولا. ولكن التحالف الذي أسسا له بين مافيا صقلية وعصابات كولومبيا ما زال قائما.

يمضي زعيم المافيا الروسية إيفانكوف حكما بالسجن لعشرة أعوام، علما أن السجن الأمريكي الذي أودع فيه أشبه بمنتجع بالمقارنة مع الغولا.

تمكن زعيم آخر للمافيا الروسية من النجاة بنفسه، ذلك أن ليونيد فيمبيرغ  قد تعاون مع الشرطة الفدرالية بتقديم معلومات قيمة عن أسماء وعناويين للمافيا الروسية، ما جعله يستفيد من برنامج الحماية الفدرالية. أي أن طرزان قد انتهى، إلا أن سلطة المافيا الروسية في أمريكا، ما زالت تزدهر.

لا شك أن منع تحالف عصابات الجريمة العالمية من التحول إلى قوة عالمية، لن ينطلق من أساليب الماضي.

لدينا اليوم أكثر من مائتي دولة في العالم. تتمتع كل منها بحقها في السيادة وفرض القوانين عبر شرطتها، ولكن الجريمة لا تعترف بالحدود، ويبدو أن الجريمة المنظمة قد تحولت اليوم إلى دولة في الظل، لا تتجزأ.

يعمل ريتشارد وور  مدير تنفيذي لكلية القانون الجنائي في جامعة هامسفيل تكساس. كما يعتبر مرجع هام في مجال الجريمة المنظمة.

ريتشارد وور:

ليس لدينا محكمة جنائية عالمية  يخضع لها المجرمين مثلا، كما أن القوانين مختلفة، ومن المشاكل التي تواجه البشرية هو الاختلاف حول التعريف القانوني للجريمة، فما يعتبر جريمة في بلد ما قد لا يكون كذلك في بلد آخر.

لويز شيلي:

لا يوجد رجال قانون عالميين وهذه مشكلة، لهذا ليس هناك جهود قانونية دولية قادرة على معالجة هذه المشكلة. تواجه الولايات المتحدة ما يعرف بالجريمة المنظمة، ولكنها تعتمد على تعاون رجال القانون في بلدان أخرى. وأحيانا ما تنفذ عصابات الجريمة المنظمة عملياتها في سبعة أو ثمانية بلدان مختلفة في آن معا.

معلق:

إن كان مبدأ إقامة شرطة عالمية لا يثير القلق لنأخذ هذه الأمور بعين الاعتبار:

ما زالت بعض المواد الإشعاعية تختفي من محطات الأسلحة النووية وبكميات مخيفة. لا يوجد مواد أعلى ثمنا من هذه في السوق السوداء. تروج وسائل الإعلام الأمريكية علنا لاحتمالات قيام تحالف بين عصابات الجريمة المنظمة وما تجاهر بتسميتها دول الإرهاب. لتوجه بذلك أصابع الاتهام نحو أشخاص تؤكد أنهم يشكلون خطرا على سلامة وأمن الجميع.

معلق:

يتميز تاريخ الجريمة المنظمة في أرجاء العالم بالحروب والعنف والثراء. تميز القرن العشرين في تنامي عبادة المال في البلدان الأكثر صناعية على وجه الخصوص، ينطبق هذا على حب السلطة أيضا مقابل إهمال  الفقراء والترويج للمادية. كل هذه شروط تساعد الجريمة المنظمة أيا كانت لغتها وأصولها،  على المضي قدما في إغراق العالم، مستفيدة من ضعفنا وطمعنا. معكم روبرت ستاك، شكرا لمرافقتي.

--------------------انتهت.

إعداد: د. نبيل خليل

 
 
 
 



 

 

 

 

 المحتويات

 الرئيسية

 أعد حديثاً

 تكنولوجيا

 إنسانيات

 علوم

 رياضة

 أي قانون

 منوعات

 عالم البيئة

 فرضيات

 منتدى الحوار

 مؤلفات

 خريطة الموقع

 ذاكرة كالحلم؟؟

 ...

 
 

 ابحث في الموقع


 
 

 أبواب إضافية

 دليل الصحافة العربية

 لحظات في صور

 نشاطات مختلفة

 فلسطين - فنزويلا

 تعلم الإسبانية

 المعتقلون الخمسة

 صفحة توفيق شومان

 صفحة حسني الحايك

 متفرقات مقتبسة

 روابط مختارة

 

 

من نحن | | إبدي رأيك | | عودة | | أرسل الى صديق | | إطبع الصفحة  | | اتصل بنا | | بريد الموقع

أعلى الصفحة ^

 

أفضل مشاهدة 600 × 800 مع اكسبلورر 5

© جميع الحقوق محفوظة للمؤلف 1423هـ  /  2002-2012م

Compiled by Hanna Shahwan - Webmaster