ترجمة مقابلة
الدكتور سهيل أسعد
داعية اسلامي في أمريكا اللاتينية
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم.
لا شك أن يوم القدس العالمي يشكل مناسبة يحتفل بها المسلمون في شهر
رمضان المبارك من كل عام. ومع حلول الجمعة الأخيرة من الشهر
الكريم يحتفلون بهذه المناسبة للتأكيد على دعمهم، من الناحية
المعنوية على الأقل، ليثبتوا للعالم أن هناك قضية فلسطينية حية
نابضة في قلب جميع المسلمين. تعلمون أن النبي محمد عليه الصلاة
والسلام، تحدث في احدى المناسبات عن ذلك الذي يستيقظ يوما أو يصحو
دون التفكير بقضايا المسلمين، وتحديدا المظلومين والمضطهدين منهمن
هو أشبه بمن لا ينتمي إلى الاسلام. ما يعني أن هناك أبعادا انسانية
كبرى في الاسلام تدفع المسلمين إلى الاهتمام والقلق الدائم على
ظروف اخوتهم المظلومين والمضطهدين. والقضية الفلسطينية هي جزء من
القضايا الحية النابضة في أوساط البشرية جمعاء في هذه المرحلة
التاريخية، لهذا يعود الفضل للامام الخميني في اقتراح أن يكون
الجمعة الأخير من كل رمضان يوما عالميا للقدس، ليتم التعبير عن ذلك
في تظاهرات واجتماعات، وفي عدد من الأنشطة الأخرى التي يساهم فيها
الملمون احياء لهذه المناسبة.
القضية الفلسطينية مسألة هي أبعد بكثير من أن تعني الملمين وحدهم،
فهي قضية تتعلق بالعقل السليم. يمكن لكل من يخفق في صدره قلب بشرين
وعقل انساني سليم يتميز بالمنطق والصواب، لا بد أن يشعر بالانتماء
إلى القضية الفلسطينية، على اعتبار أن القضية الفلسطينية ترمز إلى
مقاومة الظلم والعدوان ورفضا للاطهاد.
لكل ما سبق تعتبر مشاركة جميع المسلمين ومشاركة كل منا، مسألة شبه
مقدسة، المشاركة ولو بالحد الادنى من الامكانيات المتوفرة دعما
لهذه القضية مسألة ضرورية.
تعرفون أن معاني النضال وبذل الجهود على طريق الله يشمل مفاهيم
تتعدى حدود الكفاح المسلح، على اعتبار ان الجهود الحقيقية للكائن
البشري هي تلك الجهود المسخرة لتكريس العدالة في هذا الكون. وهذه
الجهود أحيانا ما تتجسد من خلال الكفاح المسلح، أو من خلال الكلمة
الحق في مناسبات اخرى، أو من خلال كتاب او من خلال نصيحة مسداة.
والاجتماعات ولقاءات المسلمين تشكل بلا شك مساهمة ولو بالحدود
الدنيا التي على الامة او الجاليات الاسلامية، أن تساهم بها دعما
لهذه القضية المقدسة.