دور اسرائيل في فنزويلا - الجزء الثالث
إضغط الصورة ادناه لمشاهدة الفيديو

إرنيستو كماتشو/
هناك اعداد تقني بأشد الأسلحة فتكا، وبالطائرات والقنابل والأسلحة على
أنواعها، وما يلزمها من مدربين، كل هذا لعمل على تأسيس قوة عسكرية
هائلة في كولومبيا يتم إعدادها بلا شك، لاجتياح البلدان المجاورة،
إذا استمرت بتعميق ثوراتها وسياساتها المناهضة للرأسمالية،
والامبريالية. هذه قوة عسكرية هائلة، هي في الواقع أشبه بوعاء
مضغوط، يمكن تفجيره في اي لحظة، لتبرير اجتياح عسكري لهذه البلدان.
ميغيل أنهيل/
الحقيقة هي أن كل من القواعد العسكرية الأمريكية تعتمد على خبراء من
الحكومة الاسرائيلية، وهم لتعزيز تواجدهم في قاعدة بالانكيرو
وقاعدة أخرى قريبة من جبال غواهيرا، أثاروا حملة اعلامية واسعة،
يدعون فيها أن هناك وحدات لمليشيا حزب الله هناك. وهذه ادعاءات
كاذبة لا اساس لها من الصحة. يدعون في غواهيرا ان هناك تواجد
لمليشيا حزب الله انطلاقا من حقيقة ان هناك جاليات عربية، ولكنها
ليست في منطقة غواهيرا وحدها، بل تنتشر على جانبي الحدود
الفنزويلية والكولومبية، حتى أن المسجد الأكثر فخامة، اقيمت على
الجانب الكولومبي من الحدود. قريبا من مايكاو. وهو مسجد يجتمع فيه
المسلمون والعرب، لممارسة شعائرهم الدينية. وهذا ليس جديدا بل عمره
عشرات السنين.
خوسين زغاير/
حين زار ليبرمان كولومبيا قال حينها ان مواقف تشافيس تشكل خطرا على
الأمن الاسرائيلي. هذا يعني أننا اصبحنا على الحدود مع اسرائيل. في
كولومبيا. بتواجد 250 ويقال أن هناك أعدادا أكبر من العملاء
الاسرائيليين العاملين في الاستخبارات الكولومبية الجديدة، حيث
يمارسون أساليب التسلل التي يعتمدونها في لبنان.
نبيل خليل/
اي ان الأم لا يقتصر للأسف على التجسس فحسب، بل هناك عمليات تسلل
لوحدات عسكرية غير نظامية، تعيث خرابا في الممتلكات وتنشر الخوف
والرعب في أوساط الفلاحين هناك. والاخطر من ذلك أنها أعدت للقيام
بمحاولة اغتيال الرئيس أوغو تشافيس وعدد من كبار المسئولين
الفنزويليين.
ميغيل انهيل/
تقوم العصابات المسلحة باغتيال الفلاحين الفنزويليين ويفرضون الخوّة
ويبتزون الناس، ويفرضون قوانين يمنع بموجبها اجتماع اكثر من خمسة
أشخاص في الشوارع.
ارنيستو كماتشو/
لقد ثبت دون أدنى مجال للشك ان مجموعات من العناصر تسللت بعد أن كانت
جزءا من عصابات مسلحة غير نظامية كولومبية، جاءت إلى هنا للمشاركة
في محاولة لاغتيال الرئيس تشافيس، وعدد من كبار المسئولين في
الحكومة الفنزويلية، هذه حقيقة أكدها عدد من كبار المسؤولين
السابقين في القوات المسلحة والأجهزة الأمنية الكولومبية.
نبيل خليل/
في التاسع من أيار مايو من عام ألفين وأربعة، ألقت الوحدات الفنزولية
القبض على أكثر من مئة وثلاثين عنصرا من العصابات الكولومبية غير
النظامية، في مزرعة تبعد 15 كيلومترا من العاصمة كراكاس، ثبت بعد
التحقيق أن من أهدافها احتلال عدد من الأهداف العسكرية الفنزويلية
ضمن مشروع يشمل اغتيال الرئيس أوغوتشافيس وعدد من القيادات
الفنزويلية الأولى.
ماريو إسيا/
سبق الإشارة إلى ما أورده أورلاندو أوردانيتا، من ان هناك امكانية
لقيام عدد من كبار رجال الأعمال الفنزويليين بتمويل عملية انتقال
وحدات من الكوماندوس الاسرائيليين لاغتيال الرئيس تشافيس. نعمل
الآن على التحقيق بالأمر، في الأجهزة الأمنية المختصة في الدولة
الفنزويلية، وقد اعتبرنا ذلك عنصرا آخر قد يؤكد كل ما يقال حول
المشاركة الفعلية لعناصر من الأمن أو الاستخبارات والتجسس
الاسرائيلية بالتحالف مع الأمريكيين في جميع القرارات المجحفة.
نبيل خليل/
وما زالت عمليات المطاردة والتعقب جارية حتى اليوم، وهي تؤتي ثمارها
في القبض على عناصر كولومبية من جنود وضباط وعناصر شرطة يتسللون
غلى العاصمة الفنزويلية والمدن الأخرى للتجسس أو لزعزعة الاستقرار
في البلد.
خوان كارلوس تانوس/
نلاحظ ما هو أكثر من ذلك عبر تنامي أشكال الجريمة الفنزويلية على
طريقة المجتمعات الكولومبية، وقد جرت تنميتها من خلال العصابات
الكولومبية وعبر إسرائيل التي بدأت ذلك بجيل كلاي عام 1988.
نبيل خليل/
تقول القصة الكولومبية الرسمية أن جيل كلاي مدرب ارسلته الحكومة
الاسرائيلية بطلب كولومبي ونصيحة أمريكية لتدريب ما يشبه عناصر
القوات الخاصة في الجيش الكولومبي، وثبت لاحقا خروجه من دائرة
الاداء الرسمي، للقيام بتدريب عناصر من عصابات المافيا ومجموعات
غير نظامية، تتولى عمليات القتل والاغتيال والتنكيل بدعم من الجيش
المحلي والاستخبارات الأمريكية. وقد طالبت مؤسسات المجتمع المدني
في كولومبيا بالقبض على كلاي وتسليمه للقضاء المحلي، فالقي القبض
عليه في روسيا التي ترفض تسليمه لكولومبيا حتى اليوم، علما ان
للدور الاسرائيلي في تدريب العصابات المسلحة الكولومبية تاريخ ما
زال يكتب بدم الأبرياء في كولومبيا حتى الآن.
سيزار استرادا/
المدرسة الرئيسة للعصابات غير النظامية كانت مدرسة متفجرات، وعمليات
خطف، وأعمال ترهيب. وأساليب قتل. كانت مدرسة تعلم جميع أساليب
القتل والتعذيب، بدأت تلك المدرسة ب 39 تلميذا، ثم تحولت بعد ذلك
إلى مجموعة من المدارس والمؤسسات الأصغر حجما، التي أخذت تقدم ما
يكفي من أشكال التدريب على أنواعه. تأسست هذه المدرسة في ماغدالينا
ميديو، في مزرعة حملت لقب ال39. في كولومبيا ثم انتقلت بعد ذلك إلى
قرطبة على مقربة من الحدود مع بناما، حيث اقيمت قاعدة عرفت بلقب لا
سيكريتا. أو السرية. وقد انضمت إليها المجموعة الثانية من طلبة
هذه المدرسة الاسرائيلية. بل وحتى قبل تلك المدرسة. عام 1983. تأست
اول مدرسة لقتلة الدراجات النارية. كانت أشبه بالموضة، لركوب قاتل
على دراجة نارية، واغتيال الأفراد. قدم هذه الدورة مدرب اسرائيلي
اسمه اسحق غوسمان استمبر. درب أكثر من مئة قاتل، في مدينة مديين،
في مزرعة اسمها لاس كاتاس، ومنحهم كل التدريبات اللازمة للقتل من
على دراجة نارية. وفي نهاية الدورة قامت العصابة التي تعاقدت معه،
باغتيال اسحق غوسمان استمبر بالطريقة نفسها، كي لا تدفع له أجر
أتعابه في تدريب القتلة. أي أن الدور الاسرائيلي كان أساسيا.
نبيل خليل/
قد ندرك حقيقة ان الدور الاسرائيلي كان وما يزال أساسيا إذا أخذنا
بعين الاعتبار أن الصناعات العسكرية الاسرائيلية تحتاج باستمرار
إلى بؤر نزاع لترويج منتجاتها، وان تواجد عناصر الاستخبارات
الاسرائيلية في المناطق الكولومبية المحاذية لفنزويلا قد يساهم في
تصعيد التوتر السائد على الحدود بين البلدين.
خوان كارلوس تانوس/
السلام اليوم مهددا لما لدى إسرائيل من مصالح حيوية في الحرب. وهي
مصالح تتأثر بتعزيز وارداتها المالية عبر الحرب دون السلام. إذا عم
السلام في كولومبيا وانتهت الحرب ستتقلص الواردات المالية التي
تحافظ من خلالها على الناتج الداخلي المرتفع باعتمادها على الحرب،
ولتمكين الولايات المتحدة من الاستمرار في استغلال ثرواتنا في هذا
الجزء من القارة وبهذه الموارد تعزز علاقاتها الاقتصادية مع
اسرائيل وتعزيز امكانياتها التقنية وتدخلها القذر في بلدان تعزز
نزاعاتها المسلحة. فلا شك أن النزاعات الاجتماعية يمكن تقليصها إن
تراجعت الامبريالية الأمريكية عن سياسة التوسع، وتخلّت اسرائيل عن
ممارسة الحروب القذرة في كولومبيا
خوسين زغاير/
ليس لدينا ادنى شك، في ضرورة الحفاظ على اليقظة، والعمل الدائم لتعزيز
العلاقات الوحدوية على المستوى الداخلي، وعلى المستوى الدولي.
لمواجهة هذه الأعمال وهذا المشروع لأن الامبريالية تنسق هذه
الأعمال مع اسرائيل حيث تعجز عن العمل بالوقاحة اللازمة.
رايمون قبشي/
نحن نتعرض إلى حملة شرسة قد تكون فيها الأسلحة هي الوسائل التي تستعمل
ضدنا ولكن للحق أقول، بأن زمن الانقلابات العسكرية في أمريكا
اللاتينية قد ولى بغير رجعة، أقول بأن شعوب أمريكا الجنوبية وخاص
الشعب الفنزويلي واع تماما لواقعنا ولحقنا في المستقبل، وفي
سيادتنا على قراراتنا، لذلك كل هذه المؤامرات سوف تفشل كما فشلت
حتى الآن.
نبيل خليل/
قد لا يصعب التكهن بمصير الصهاينة أمام الاصرار الفنزويلي على صون
السيادة والوطن، لكن المؤكد حتى الآن هو أن المواجهة ستبقى مفتوحة
بين حماة السيادة في كراكاس وعبيد السادة في البيت الأبيض. ولا شك
أن للحديث بقية. من كراكاس. نبيل خليل. العالم.
---------------------انتهت.